السيد محمد تقي المدرسي
26
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
بالإخراج ، فإن لم يصل إلى الحد من الحلق « 1 » كمخرج الخاء وكان مما يحرم بلعه في حد نفسه كالذباب ونحوه وجب قطع الصلاة بإخراجه ، ولو في ضيق وقت الصلاة « 2 » ، وإن كان مما يحل بلعه في ذاته كبقايا الطعام ففي سعة الوقت للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع والإخراج ، وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم تقديماً لجانب الصلاة لأهميتها ، وإن وصل إلى الحد « 3 » فمع كونه مما يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وإبطالها على إشكال ، وإن كان مثل بقايا الطعام لم يجب وصحت صلاته وصح صومه على التقديرين لعدم عد إخراج مثله قيئاً في العرف . ( مسألة 77 ) : قيل يجوز للصائم أن يدخل إصبعه في حلقه ويخرجه عمداً وهو مشكل « 4 » مع الوصول إلى الحد ، فالأحوط الترك . ( مسألة 78 ) : لا بأس بالتجشؤ القهري وإن وصل معه الطعام إلى فضاء الفم ورجع ، بل لا بأس بتعمد التجشؤ ما لم يعلم أنه يخرج معه شيء من الطعام ، وإن خرج بعد ذلك وجب إلقاؤه ، ولو سبقه الرجوع إلى الحلق لم يبطل صومه ، وإن كان الأحوط القضاء . فصل في أحكام المفطرات المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة الذي مر الكلام فيه تفصيلًا إنما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد والاختيار ، أما مع السهو وعدم القصد فلا توجيه من غير فرق بين أقسام الصوم من الواجب المعين والموسع والمندوب ، ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه والعالم ، ولا بين المكره وغيره ، فلو أكره على الإفطار فأفطر مباشرةً فراراً عن الضرر المترتب على تركه بطل صومه على الأقوى ، نعم لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه لم يبطل .
--> ( 1 ) بحيث يعد أكلا عرفا . ( 2 ) في تقديم جانب الصلاة أو جانب الصيام تردد ، والأقوى الاختيار خصوصا في وقت لا يستطيع أن يدرك حتى بدلا اضطراريا للصلاة . ( 3 ) إن وصل إلى الحد الذي لا يسمى بلعه أكلا فيحتمل جواز بلعه إلا إن يكون مثل الخمر والسمّ فاحتمال تقديم حرمته على الصلاة ، احتمال وارد . ( 4 ) لا إشكال فيه .